السيد محمد سعيد الحكيم

120

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

لم يكن من رأي يزيد قتل الإمام الحسين ( ع ) لكان عليه إلفات نظر ابن زياد وتحذيره من الاندفاع بالاتجاه المذكور . شواهد أمر يزيد بقتل الإمام الحسين ( ع ) على أنه قد روى غير واحد أن يزيد كتب إلى ابن زياد يأمره بقتل الإمام الحسين « 1 » ( ع ) . كما يأتي من يزيد الاعتراف بتحمله تبعة قتله « 2 » ( ع ) . بل عن ابن زياد في الاعتذار عن قتل الإمام الحسين ( ع ) أنه قال : « أما قتلي الحسين فإنه أشار عليّ يزيد بقتله أو قتلي ، فاخترت قتله » « 3 » . وهو المناسب لأمور . . الأول : حنق يزيد على الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) من أيام معاوية ، لأنه منع من تزويجه بنت عبد الله بن جعفر « 4 » ، ورفض بيعته في أيام معاوية ، حيث ردّ على معاوية فيمن ردّ عليه « 5 » .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 242 أيام يزيد بن معاوية . تاريخ دمشق ج : 14 ص : 213 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب . الأخبار الطوال ص : 284 . نور الأبصار ص : 143 . وغيرها من المصادر . ( 2 ) يأتي في ص : 133 . ( 3 ) الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 140 في أحداث سنة أربع وستين من الهجرة : ذكر هرب ابن زياد إلى الشام . ( 4 ) تاريخ دمشق ج : 57 ص : 245 - 246 في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص . الكامل ج : 3 ص : 208 - 209 كتاب معاوية إلى مروان بن الحكم . معجم البلدان ج : 1 ص : 469 في مادة ( بغيبغ ) . ( 5 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 226 أحداث سنة ست وخمسين من الهجرة : دعاء معاوية الناس إلى بيعة ابنه يزيد من بعده وجعله ولي العهد . الكامل في التاريخ ج : 3 ص : 509 ، 511 أحداث سنة ست وخمسين من الهجرة : ذكر البيعة ليزيد بولاية العهد . البداية والنهاية ج : 8 ص : 162 أحداث سنة ستين من الهجرة : قصة الحسين بن علي وسبب خروجه من مكة في طلب الإمارة ومقتله . الإمامة والسياسة ج : 1 ص : 151 قدوم معاوية المدينة على هؤلاء القوم وما كان بينهم من المنازعة . الفتوح لابن أعثم ج : 4 ص : 340 - 341 ذكر خبر معاوية في خروجه إلى الحج ومما كان منه بمكة والمدينة إلى رجوعه . وغيرها من المصادر .